تضامن

تضامن

الأحد، 8 أبريل، 2012

لنكن صريحين ونتحدث عن ملكة الجمال المتحولة جنسيا ل الربيع ولد ادوم

ملكة جمال العالم 2012 قد تكون رجلا، وهو أمر أثار جدلا واسعا في الصحافة والمنتديات العالمية، ووضعني أمام إشارة استفهام حقيقية.
عندما كتبت عن ليلى الإفريقية التي فازت بلقب ملكة جمال العالم 2011 كنت صريحا في حق القارة الإفريقية ونسائها الجميلات بالفوز باللقب العالمي، لكن هذا العام هنالك ارتباك حقيقي لمنظمي مسابقة ملكة الجمال بخصوص السيدة جينا تالاكوفا المتحولة جنسيا.. باقتصار، ملكة جمال العالم 2012 قد تكون رجلا، وهو أمر أثار جدلا واسعا في الصحافة والمنتديات العالمية، ووضعني أمام إشارة استفهام حقيقية.

انتزعت ليلى لوبي الإفريقية اللقب من المكسيكية، هيمينا نافاريتي، التي فازت بلقب ملكة جمال الكون عام 2010، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، كان ذلك مدعاة لرقصة افريقية على قرع الطبول، ليلى ايضا اسم عربي، هذا مدعاة لرقصة عربية.
كان يجدر بالإفريقيات مواصلة الفوز، لكن هذا العام حصل كثير من الارتباك في شروط المسابقة العالمية التي تستقطب المشاهدين في كل أصقاع الدنيا.
جينا تالاكوفا، 23 عاما، وهي باتت واحدة من 65 متسابقة وصلن إلى التصفيات النهائية، للتنافس على لقب ملكة جمال الكون في كندا، وتمثيل بلادها في مسابقة ملكة جمال الكون، لكن المنظمين قالوا الشهر الماضي إنها لا يمكن أن تتنافس لأنها كذبت بشأن خضعوعها لجراحة تغيير الجنس ولم تستوف شروط المسابقة.
وقالت منظمة ملكة جمال الكون إن القواعد الحالية تنص على أن أي متنافسة يجب أن تكون "أنثى ولدت بشكل طبيعي".
لكن ضغط المثليين جنسيا والمخنثين كان قويا في أوروبا وامريكا ما تسبب في تراجع منظمي مسابقة ملكة جمال الكون عن قراراهم بعدم أهلية متسابقة متحولة جنسيا، وسمحوا لها بالمشاركة، شرط أن تستوفي الشروط القانونية للاعتراف بالجنس في كندا، غير أن البيان الذي تضمن التراجع، لم يأتي على ذكر ماهية تلك المتطلبات، وهو ما يعطي انطباعا انه مجرد ستار للخضوع لهذه الضغوطات.
هذا طبعا سيهدد مشاعر من يتابعون مسابقة ملكة جمال العالم لانه قد يتم اختيار "أنثى صناعية" لتكون ملكة جمال الكون، وهو ما يتنافى مع تقاليد هذه المسابقة العريقة.
وجاءت هذه الأنباء قبل يوم واحد من مؤتمر صحفي متوقع لتالاكوفا مع غلوريا ألرد، وهي محامية رفيعة المستوى، للتحدث فيه عن تجربتها، ولم يتضح ما إذا كان المؤتمر سيعقد الثلاثاء كما كان مخطط له.
طبعا كان هذا انتصارا لـ "تحالف المثليين والمثليات ضد تشويه السمعة" أو ما يعرف بـ"غلاد،" الذي لم يفوت الفرصة ورحب بقرار مسابقة ملكة جمال الكون، وقال "إن المنظمة اتخذت القرار الصحيح، واتخذت خطوة أولى مهمة".
المتحولون الجنسيون نوع من البشر يختلف عن الحالة الطبيعية، منهم من يحس من ناحية نفسية انهم ينتمون إلى الجنس الآخر انتماء كليا أو جزئيا، لكنهم لا يريدون أن يغيروا جسدهم إلى الجنس الاخر وتوجد فئات أخرى يحسون باضطراب الهوية الجنسية وهم يرفضون رفضا تاما جسدهم الذي ولدوا به ويسعون إلى تغيير الجسد إلى الجنس الاخر.
مع التقدم الطبي باتت توجد إجراءات طبية وعمليات جراحية لبعض المتحولين جنسياً، كثر الحديث عنهم في العالم الاسلامي في الفترة الاخيرة وأثاروا جدلا واسعا جدا وسط استنكار شعبي للظاهرة، رغم ظهور بعض الشخصيات المتحولة جنسيا في مقابلات تلفزيونية ومقابلات في الصحف، لكن دائما بشكل خاطف وسريع يولد انتقادات واسعة.
العلاج بالهرمونات البديلة للرجال المتحولين يتضمن تغيير الصدر والأعضاء التناسلية وإزالة الرحم، المبيض وقناة فالوب، كما تنعم العمليات الجراحية للرجال الصوت، وتغيّر البشرة، الوجه، تفاحة آدم، الثدي، الخصر، الأرداف والأعضاء التناسلية.
اما العلاج بالهرمونات البديلة للنساء المتحولات فيتضمن توزيع الدهون وتغيير الثديين نموّ اللحية، تغيير الشعر، الصوت، وتوزيع الدهون.
ومن الواضح ان المتسابقة تالاكوفا اجرت عملية لتغيير الجنس، ولم تعلن ذلك للقائمين على اللجنة.. وفي ظل هذا النوع من التحول فان أي شخص قد يتحول الى أي شيئ، ويصبح أي رجل انثى جميلة او قبيحة بحسب النسخة الأصلية ويغير جواز سفره وبطاقة تعريفه واسمه.. المشكلة انه اذا كان صديقا قديما لك في الدراسة فلن تتعرف عليه حين يمر عليك.. الارجح ان المتحولين جنسيا يعانون صراعا داخليا مريرا.
التفكير في الموضوع يذهلني لأنني أفكر كثيرا في أن الساحة الموريتانية لا يمكن فهمها في حالة التحول، ليس بالضرورة جنسيا وإنما سياسيا أكثر من أي شيء آخر.
كأن يتحول القيادي في حركة الشباب الموريتاني(MJM) حيدرة ولد محمد الحبيب الى  قيادي في حزب الحراك الشبابي، او يتحول ولد بد الدين الى قيادي في الاتحاد من اجل الجمهورية، او جميل منصور إلى وزير الداخلية في نظام عزيز..او يصوت البعض لاحمد ولد داداه ليكتشف انه ليس احمد ولد داداه وانما هو سيسه بنت بيده.. أو يتحول شرطي أتعبته المظاهرات الى شرطية تعمل سكرتيرة في مكتب مدير الامن..التحول في كل الحالات مشكلة لأنه عملية إزاحة اخلاقية غريبة تخلط الأوراق وتعطيك انطباعا بالشك في كل ما حولك. 
بوصفي متابعا لمسابقة الكون لملكات الجمال فانني اشجب قرار اللجنة بقوة، حرام ان يفتح المجال لتكون ملكة جمال العالم "رجلا سابقا" في ظل وجود ملايين النساء الجميلات في العالم.

ليست هناك تعليقات: