تضامن

تضامن

الأحد، 23 سبتمبر، 2012

عفوا سيادة المستشار.. ماذا عن النصف الفارغة من الكأس؟؟ محمد محمود ولد زيني



لن يكون غريبا أن يدافع مسؤول حكومي عن سياسة حكومته في أي قطاع و عن آفاقها المستقبلية و إن كانت لا تلاقي قبولا لدي الرأي العام الوطني و الفاعلين و المهتمين بالموضوع.
صحيح بأن الموريتانين قد اعتادوا طيلة السنوات الأخيرة علي المتطاولين من أشباه المتخصصين و الذين يخلطون بين أن أكون صاحب نفوذ و أمتلك اليد

الطولي في قطاع ما و أن امتلك المؤهلات و الخبرة اللازمة لكي أدافع عن إستراتيجية أو خطة عمل منهجية في هذا القطاع.. فالأمران مختلفات كل الاختلاف، فالأول يستطيع توجيه الجميع لخدمة هذه الخطط و لكن بأسلوبه المتوقع .. عفوا بالأوامر.. و الثاني سيركز علي شرح ايجابيات الخطة بإسهاب و تفصيل ممل و لكن لن ينسي أو يتناسى أن يعرج علي التبعات و العقبات المحتملة أثناء التنفيذ.. و هو ما يجع من الأخير مؤهلا لإقناع حتي أشد المعارضين لخطته إذن هو ببساطة صاحب طرح موضوعي...
و هكذا فقد فاجئي شخصيا.. ما اضطلعت عليه في أحد المواقع (cridem ) و متعلق بشخصية معروفة في قطاع الصيد و الاقتصاد البحري و مندوب سابق للمندوبية المكلفة بالرقابة و التفتيش البحري و مستشار السيد وزير الصيد مكلف بالرقابة و التفتيش حاليا و له بصمات مهمة علي سياسة الدولة الموريتانية في السنوات الأخيرة في القطاع.
و أنا هنا لست في وارد الرد علي ما ذهب إليه في مقاله و لا الدفاع عن الجهات التي حملها مسؤولية تضليل الرأي العام في القضية.
إلا أنني كمهني حاصل علي شهادة بحرية تجارية و لدي تجربة 10 سنوات في قطاع الصيد و ناشط نقابي في القطاع قد يعطيني الحق في التعليق علي المقال:
لا أنكر إطلاقا احترامي الشخصي للسيد المستشار لشخصيته الصلبة و للثقة الزائدة التي لمستها في المقال، حينما يتعلق الأمر ب:
1.
الأجواء السياسية و الشركاء الوطنيين: صحيح بأن الدولة الموريتانية منهمكة منذ بعض الوقت في تصور آلية لحماية الثروة البحرية و أن الشركاء الأوروبيين قد عبروا عن تضامنهم مع ضرورة ترشيد المصايد في المنطقة الموريتانية الخالصة و لكن هل يعتقد السيد المستشار بأن تغيير سياسة بلد قطاعيا تراكمت عشرات السنين سيكون بجرة قلم و بشكل مفاجئ أو يجب أن تكون بالتشاور الموسع و مع كافة الأطراف أم أن الشركاء الوطنيين الحاليين جزء من المشكل و لا يجب إن يكونوا جزءا من الحل؟؟
2.
الجرف القاري و فرص العمل: صحيح بأن حماية الجرف القاري و زيادة العمال علي متن هذه الأساطيل من الهموم الكبيرة لكل الفاعلين في القطاع و لكن تصفية عشرات المؤسسات و الذي أدي إلي تسريح 2600 عامل في دولة بموازنة ضعيفة لن يكون مقنعا أما عندما يشبه السيد المستشار الوضع بالشقيقة المغرب فعليه أن يطالب الحكومة بفرض نظام الطواقم المزدوج علي هذه الأساطيل و ضرورة توحيد الجبهة الوطنية في مواجهة الشركاء الأجانب كما هو الحال في المغرب الشقيق.
3.
العائدات المالية: صحيح بان 113 مليون اورو مبلغ محترم و سيمثل نسبة 90% من ميزانية الدولة الموريتانية و لكن كيف ستعالج الحكومة المشكلة إذا رفض البرلمان الأوروبي الاتفاق الجديد و هو أمر محتمل حاليا.
4.
الاتفاق: اعترف بأنني لا استطيع الإضافة علي ما قاله السيد المستشار عن ايجابيات الاتفاقية علي الأقل إذا ما تطور الأمر في الاتجاه الايجابي لإقرار الاتفاق.
و لكن ما ذا عن الجبهة الداخلية الهشة ؟ و البطالة التي وصلت 50% في القطاع و هي أمور يبدوا أن الطرف المعارض للاتفاق من الدول الأوروبية يركز عليها كثيرا هذه الأيام؟؟
و أين كان السيد المستشار عندما وافقت الوزارة علي اتفاقية هوندوغ الصينية؟؟
شكرا لكم سيادة المستشار علي الافكار المتفائلة و لكن الصورة لا تبدوا علي نفس المستوي هنا لدينا في انواذيبو...
يمكنكم الرجوع إلي المقال و فق الرابط المرفق: (المقال بلغة المستعمر..المثقف الموريتاني.. عفوا بالفرنسي)

ليست هناك تعليقات: