تضامن

تضامن

الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2015

بارون المخدرات الحاج ابراهيم من طريد إلى ملك في السجن إلى مخفي لدى المخابرات(ج1)

عادت خيوط المخدرات وباروناتها إلى مدينة انواذيبو والشمال الموريتاني , فمنذ بروز أولى شبكات "اترانزيت" المخدرات في المدينة العام
2005فالحملة الأمنية 2006 وصولا إلى الطائرة الشهيرة 2007 بدأ الحال يسوده الهدوء في المدينة الساحلية خصوصا مع المراقبة الأمنية والتي فرضها اختطاف الإسبان 2010 على طريق انواذيبو انواكشوط, إلا أن الوضع ما لبث أن عاد شيئاما إلى سابق عهده حيث نشطت شبكات التهريب وغذتها أزمات البلد الخانقة فالفساد المالي والبطالة المستشرية خصوصا لدى الشباب في منطقة كان يجب أن يكون حال الشباب فيها أفضل مما هو عليه .
الحدود المغربية الموريتانية المشتركة والتي لجبهة البوليزاريو فيها يد أيضا كانت هي الحدود الأنسب لتلك الأنشطة والممارسات خصوصا وأنها مناطق شاسعة وتصعب مراقبتها بشكل دائم ,هذه الحدود ربما هي الملاذ الآمن لصغار المهربين من مهربي التبغ والسيارات وغيرها من المواد الأخرى التي تمنعها قوانين البلدان المجاورة كما أنها كانت فرصة أيضا لكبار بارونات تجارة المخدرات في غرب إفريقيا لتهريب بضاعتهم عبرها.
ففي بدايات العام 2013 وصل إلى مدينة انواذيبو الحاج محمد ابراهيم المولود 1971 في تمبكتو , كان في استقبال الحاج في المدينة الشاطئية رفيق دربه المدعو بلوح ولد حمو , أقام الرجلان في منزل  في حي سوكوجيم .
الحاج دخل المدينة كتاجر سيارات بين المغرب والصحراء وكانت الحركة الحدودية بين موريتانيا والغرب فعالة تلك الأيام قبل أن تتخذ السلطات الموريتانية قرارا بإغلاق الحدود مع المغرب أمام تجار السيارات القديمة.
مكث الرجل في المدينة يعيش في ترف غير مكشوف ,كانت بالفعل له أماكن يزورها وكانت له حاشيته من النساء وغيرهم  , ساعدته خبرته في منطقة غرب إفريقيا وولوه لصحاريها القاسية  على أن يخفي بذخه عن الجميع في تلك الفترة وأن يعيش كإنسان عادي إلا أن ذلك لم يمنعه من العيش كملك في منطقة ينهار اقتصادها يوما بعد يوم .
كان مرور الرجل عبر النقاط الأمنية عند بوابة المدينة الخطأ الوحيد الذي جعله مثارا للشك والذي يبدوا أنه جعله أيضا تحت مراقبة المخابرات الموريتانية حيث تركته يمر عدة مرات داخل المدينة وخارجها  كنوع من الإستدراج خصوصا مع علمها أن الرجل كان يخطط لإحدى عملياته الكبيرة.
تابع الرجل رحلاته والتي كان معظمها استكشافيا للمنطقة التي يمكن أن يتسلم منها بضاعته دون صدامات بينه والعصابات من جهة وبينه والقوات الموريتانية أو المغربية من جهة أخرى , وفي الثالث والعشرين 23فبراير2014 والذي كان يوم العملية والتي سيستلم في الحاج ثلاث سيارات من المغدرات عالية الجودة
حددت منطقة اصفية الواقعة على الحدود المغربية الموريتانية من قبل المهربين كمنطقة للتبادل كان الحاج ورفيق له آخر يحملون صناديق محملة بالعملة الصعبة وكان الدرك الموريتاني على أهبة الإستعداد والذي بدى أنه علم بخبايا العملية , حيث كانت ستسلم للحاج ابراهيم كمية كبيرة تصل لثلاثة أطنان من المخدرات محملة على ثلاث سيارات .
لم يكن تجار المخدرات لغمة سائقة خصوصا مع قلة خبرة الموريتانيين في هذا النوع من العمليات , وكفت أهزتهم اتصالا لاسكيا لقائد فرقة الدرك الموريتاني المهاجمة والتي كانت على مقربة من المكان وهو ما أدى بهم إلى الهروب باتجاه مناطق خاضعة لجبهة البوليزاريو الصحراوي , ولم يبقى للقوات الموريتانية سواى مطاردة الحاج ابراهيم ورفيقه وصناديق الأموال , حيث تم إلقاء القبض عليه بسهولة ليتم ترحيله بعد ذلك إلى العاصمة انواكشوط رفقة الأموال وقدم للقضاة ليعترف الحاج ابراهيم بتجارة المخدارت ووجهت إليه  الضبطية القضائية تهمة الثراء الفاحش وغموض مصادره وتكوين شبكة دولية عابرة للحدود ليحال بعدها إلى السجن ثم يرحل بعد ذلك إلى سجن انواذيبو.....يتبع

في الحلقة الثانية كيف كان يعيش الحاج ابراهيم حياته "الملكية" في سجن انواذيبو ؟ وكيف كانت تصله المساعدة؟ وما قصة الخاتم والساعة ؟
   
 ماذا يريد الرئيس الموريتاني من بارون المخدرات الحاج ؟

ليست هناك تعليقات: