تضامن

تضامن

السبت، 3 نوفمبر، 2012

إصابة تكشف عن غياب دولة وإرهاصات مستقبل


وعادت السلطات بتكلف فج كما اعتدنا عليها، لترغم المتتبعين والمشاهدين من جديد على متابعة حلقة أخرى في مسلسلها أدرامي رديء النص و ألإخراج ومجهول المنتج حتى اللحظة على ألأقل ، عادة رغم تكرار الإخطاء لتقدم ،حلقة جديدة قديمة كانت رغم ما كشفت عنه من سوءات، لها الفضل في التأكيد الواضح على الطابع والواقع الفوضوي والمنطق الفردي للنظام دولة ظلت أسيرة لحظة الميلاد لحظة يرفض المنتفعين تجاوزها لكي لا تكبر وتزدهر ويؤخذ أبنائها زمام أمورهم
نعم من جديد و بمنطق القطيع، نُحمل برفع

النون على متابعة وتصديق محتويات حلقة يراد لها أن تهدأ الوضع لكسب المزيد من الوقت، بهدف إعداد ترتيبات لا تربك أصحاب المصالح داخليا وخارجيا، مع ذالك ترفض الحلقة إلا أن تكون كما هي مجرد إخفاق آخر و تتويجا لرحلة تخبط طويلة و وطويلة جدا بمعايير العصر رحلة خيضت عبثا منذ أكثر من عشرين يوما عبر مختلف الوسائل من أجل التغطية أو على ألأصح من اجل تبرير غبي لا داعي له لمسألة كان وببساطة بالمقدور أن يتم التعامل معها كما هي أي كقضاء وقدرا لاعتراض من مناصر عليه ولا فضل لمناوئ ولا لمعارض فيه حتى ولو جاءت أو حسبت نتائجه لصالح هذا الطرف أو ذاك
فالواقع في الحالتين شئنا أم أبينا لن يكون إلا كما هو، و تأخير ألإعلان عنه لن يكون إلا مبرر ومؤكد على ما أشرنا إليه سلفا أي زيف ما يدعيه البعض من أننا نعيش في ظل دولة نامية مزدهرة ذات مؤسسات وقوانين ، نعم إن الواقع لن يتغير بمجرد رغبتنا في تغييره أو رفضنا لمضامينه ، والواقع هاهنا كلمة لا نستخدمها بقصد دفع المعنيين إلى تقديم معلومات ندعي معرفتها أو نتصور أنها غابت عن البعض و إنما نعني بها أننا كما الجميع لا نملك غير التحليل ومحاولة ترجيح ما يكون أكثر منطقية وانسجام في معطياته خصوصا و أننا نتلقى بين الفينة و ألأخرى من الجهات الرسمية وشبه الرسمية معلومات لا جادل بان المتصدرين لتصريح بها لا يملكون أدنا أدلة لتأكيد عليها أدلة أخفقوا حتى اللحظة في تقديمها ، بداية بقصة الرصاصة الطائشة على لسان الرئيس نفسه ساعات بعد الحدث ومن ثم على لسان صاحبها كما قدمه لنا التلفزيون حيث فات السلطات أنها بذالك أرهقت الرئيس و استنفدت طاقتها بدون نتيجة لقاء تقديم معلومات هدف الوحيد هو التأكيد على الرواية الرسمية رواية كان لعرض صورة السيارة التي أصيب الرئيس أثناء استغلالها أن يكون أكثر فاعلية و تأكيد عليها من كل ما قيل ويقال ،
بداية بما تقدم وصول إلى المكالمة والمحادثة المريحة ذات النبرة والصوت ألاعتيادي كما وصفها صاحب الحظ ألاستثنائي السيد المعارض المخضرم مسعود ولد بلخير تلك المحادثة صاحبة التوقيت المثير التي لا نشكك في حقيقة أنها في أحسن ألأحوال مكالمة مفبركة انطلت على صاحبها إذ لا يقبل عقلا أن يرضى لنفسه أن يكون شريك في كذبة ذاك حجمها كذبة من السذاجة والغباء ومن المنافي للمنطق أن تصدق فمن لم يتصل مذو مغادرته البلاد بأي من الفريق العامل معه ولا أي من مؤيديه المخلصين ولم يتحدث عند العيد ولا حتى عند الحاجة الملحة ليؤكد على حقيقة حياته عبر اتصال هاتفي سيغلق الباب أمام المشككين اتصال لن يعدم التلفزيون الوطني طريقة لعرضه على نحو أجمل مما سيكون عليه ، لن نقبل منه وهو في وعيه او بدونه أن يتصل على حليف مؤقت طالما وصف من قبل المراقبين بالعنيد و طالما تبادل هو و إياه أقذع ألأوصاف وأفظعها
باختصار إن منطق ألأشياء لا يقبل كل ما قيل دون أن يرفض بعضه
و وبناء على ما تقدم ، ورغم أن البعض ، قد لا يستسيغ هذه الحديث وقد لا يكون المقام مناسب بنظره للتعبير عن المواقف والمبادئ في ظروف كلتي نمر بها فإننا وعلى النقيض نجدها مناسبة لأن نوضح وبشكل صريح في هذه اللحظة أننا كنا ولازلنا ننظر إلى النظام بسلبية تكاد تكون مطلقة و لا نرى فيه من الخير إلا النزر اليسير ولذالك دون استهداف لشخص بذاته نعارضه ونتمنى من جميع أركانه ومن مؤيديه وحلفائه أن يكونوا السباقون إلى أخذ زمام المبارد لتغيره وعلى نحو شامل لا يجتزئ أي جانب لحاجة أو دوافع ذاتية أيا كان مقدار نبلها ، ولكي لا نوضع في خانة ركاب موجة الربيع العربي أو التغيير العربي دون امتلاك آلياتها ، نؤكد أن من نناوئه ليس أشخصا أصحاء او مصابين حاضرين أو غائبين وإنما سلوك وممارسات نسميها نظام ونجد أنها في فهمنا المتواضع تعني تلك الطريقة التي يتم بها صياغة القوانين ورسم المراسم وتعين المنفذين ،نعم النظام يعني في فهمنا ببساطة أن نَعرف بفتح النون و نُعرف برفعها بكل مكلف بمهمة أيا كان نوعها أو شكلها أو مستوى أهميتها، من أين جاء، و ما هي صلاحياته، وكيف يمكننا مسائلته ،و ما حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومن كلفه، ومن ثم كيف يمكن استبداله عند الحاجة دون إرباك أو شخصنه و إنما بسلاسة محكومة بمنطق المؤسسات تلقائيا .
باختصار نحن، أقول نحن أو هكذا ينبغي، نستهدف بمعارضتنا قبل و أثناء وبعد إصابة الرئيس شفاه الله كل ما هو قائم من ممارسات يجب أن سنسعى إلى أن نبني من انقضها وليس على أنقاضها نظاما يكون فيه الجميع مسئول وبحق وفقا لضوابط وقوانين واضحة، ضوابط وقوانين بحاجة وبكل تأكيد في نظرنا إلى دستور جديد لا تعني المطالبة بإنجازه المعارضة السرمدية أو تمني غير الخير كل الخير لموريتانيا ولرئيسها الفعلي حتى اللحظة،
كما لا تعني بالضرورة تأييدا معارضة متسلقا جوفاء استغلالية كانت ومنذ أن عقلنا كلمة معارضة مجرد جزء من ديكور يعطي الشرعية لأنظمة مرفوضة أنظمة لم تكن يوما غير احد أركانها ، فهل تدفعنا ألأحداث بعد أن ضيعنا البوصلة إلى أن نكون ولو لمرة فاعلين لا مفعول بنا
وهل تقبل المعارضة تلبية ندائها لتجعل موريتانيا أولا وهل يقبل النظام ومؤيديه تلبية رسالة الرئيس ليتسامون على أنفسهم؟ ، لعلنا معا، نجعل من كل ما يجري إرهاصات مستقبل واعد نبنيه بأيدنا هذه المرة بوعي ودون انتظار وبحب لهذا الوطن الذي شئنا أم أبينا سيظل يجمعنا




إبراهيم مختار ولد عبد الله مراقب وناشط مدني


ليست هناك تعليقات: