تضامن

تضامن

الخميس، 4 مايو، 2017

يوم ولد المشؤوم حلت على المدينة اللعنات

في شتاء لعين أوصيف أوخريف .. _ إفهموه كما شئتم _  أواسط سبعينيات القرن الماضي  ولد إمعة بشري في مدينة انواذيبو.. كانت مدينة الضباب الكثيف
والهواءالطلق إلا أنه بعد ذلك العام خف الضباب لينقرض بعدها وتصبح عروس الشمال عجوزا نتنة قبيحة المنظر لن ينفعها تزيين ولا تجميل .. حتى مساحيق ولد عبد العزيز ومنطقته الحرة لم يسهموا في تجميلها إنها اليوم عجوز بائسة ....
في حي "لحريكفة" قرب "رك الحية"  تربى البائس المشؤوم وفي أزقته تعلم الخبث والتلصص والإبتزاز الذي رافقه بضع سنين , تلقى تعليمه  الإبتدائي في المدرسة رقم 4 بين حيي الجديدة و"لحريكفة" والتي بقيت لعناته ولؤمه يطاردانها هي الأخرى حتى صارت اليوم أطلالا ,حي لحريكفة بات اليوم حيا شبه مهجور, والجديد ة رُحّل سكانها عنوة في غفلة من الزمن هدمت منازل معظمهم ولم يعوضوا سوى قطعا أرضية متناثرة على أطراف المدينة ...
كان المشؤوم فاشلا في التعليم لم يستطع تجاوز شهادة كونكور ليغادر الحي  بعد أن طرده مدير المدرسة آن ذاك, ليختفي بعدها عن المنطقة برمتها ,غادر لكن لعناته لم تغادر المنطقة  كل البشائر كانت تدل على أنه سيعود يوما لتستمر اللعنات ...
قالت بعض الحكايات إنه هاجر إلى إسبانيا في فترة كان حلم الشباب فيها عبور الأطلسي نحو الكناري, إلا الخبيث بقي قريبا من المدينة حتى يطمئن أن اللعنات ستستمر.
اتجه إلى المملكة المغربية بداية التسعينات فحدثت أزمة بين المغرب وجبهة البوليزاريو أطرت الأمم المتحدة إلى التدخل لحل النزاع القائم ...
 حاول العودة إلى الدراسة في المغرب هذه المرة دراسة الفندقة وخدمة الزبناء في الفنادق لم يستفد شيئا من تلك الدراسة سوى أن أوداجه انتفخت وطرد من المعهد الذي كان يتعلم فيه , ليبقى يتجول بين مدن المغرب الجنوبية وليمتهن بعد ذلك مهنة مجرمي الصحراء "التهريب" هرب السيارات إلى أراضي بلده وهرب أشياء أخرى هو يريد أن يجلب الشؤم والإجرام  إلى بلده ومد ينته التي ولد فيها هرّب وهرّب و هرّب  ... في سنوات التهريب تلك حاول أن يكون إنسانا, تزوج من فتاة صحراوية من أقاليم المغرب الجنوبية, ساعتها بدأت الفضائح واللعنات تتبعه بعد أن كذب عليها وأوهمها أنه إنسان سوي وشخص جيد إلا أنها لم تطمئن لذلك خصوصا وأنه بدأت تزداد فترات إقامته في انواذيبو التي كانت أيامها مدينة اترانزيت رقم 1 طبعا جميع أنواع اترانزيت ... 
تبعته الفتاة الصحراوية إلى مدينة انواذيبو  بعد أسابيع من غيابه عنها وقطع الإتصال معها  لتعثر عليه في أحد الأوكار.. كانت ردة فعلها عنيفة .....

يتبع

ليست هناك تعليقات: