تضامن

تضامن

السبت، 30 يونيو، 2012

نرقص خائفين..ل الربيع ولد ادوم

يوم 21 يونيو 2011 كان ليمر عاديا جدا كأي يوم آخر في حياتنا، عمل مكتبي في الصباح.. قهوة مسائية، ثم نستمع لقليل من حماقات زوجاتنا في المساء، قبل ان نتناول العشاء ونتابع فلما إجباريا مرعبا.. ونأكل التفاح ونخلد للنوم لنحلم بالأشباح تطاردنا، والمخلوقات العظيمة تبتلعنا في جوفها المظلم لتعذب أرواحنا.
لكن البرنامج يتغير أحيانا بطريقة مذهلة بعد مكالمة هاتفية.. لقد اتصل "«بمبه»".. رجل قصير من أصدقاء الطفولة في مدينة كيفه، يعمل  ضابطا في الجيش، ينتسب لكتيبة متنقلة على الحدود شمال البلاد، تعمل على تتبع آثار تنظيم القاعدة في تلك
البلاد الشاسعة بين الحدود الموريتانية المالية الجزائرية، والتي لا سلطان لأحد عليها.. يتحرك فيها رجال بلحى طويلة يختطفون ويبيعون ويؤسسون دولة الاسلام كما يرونها، والى جانبهم تجار المخدرات والمهربين.
و"«بمبه»" حين يتصل لابد ان يقلب برامج الناس رأسا على عقب.. فهو يأتي لنواكشوط أياما قليلة بعد اشهر من الترحال في كتائب الجيش منقطعا عن العالم، وعندما يأتي تنتابه نوبة فرح وحيوية غريبة، فيتصل علينا جميعا نحن شلة الأصدقاء التي لا يجمعها غير ماضي الطفولة المشترك أو تعارف على هامش الدنيا.
أنا.. كاتب صحفي.. وصانع اقفاص دجاج، وأستاذ تربية إسلامية، وكاتب قصص جنسية، سابقا، مرة أريد تغير وظيفتي ومرة أريد تغيير النظام، شخص مرتبك ثقافيا ولدي طموحات لم يتحقق منها سوى انني لا زلت حيا أرزق واخاف ان يزيد وزني او ان أكون أصلعا في يوم من الأيام.
"جعفر" إسلامي متشدد أيام الجامعة.. ويساري متحرر بعد التخرج، ورجل منضبط يقدر العلاقات العاطفية قبل التوظيف، ومزواج بعد ان حصل على عمل بوزارة الخارجية بالوساطة.
"الريم" فتاة منحرفة أيام الدراسة، وفتاة خلوقة بعد طلاقها الأول، تلبس الأحذية الطويلة والفستان القصير وتملأ وجهها بالمساحيق في نواكشوط، وترتدي العباءة والنقاب وتحمل سبحة في ضواحي بوتلميت، بقايا فتاة جميلة.. لا تزال قادرة على الضحك في شلة أصدقاء، كانت أول فتاة أراها في حياتي لا تصاحب الفتيات بل تصاحب الشباب، وهي في بنيتها وفي صوتها اقرب إليهم، وكسبت عن جدارة لقب "احمد راجل"، ولكن هي في النهاية أنثى.. هكذا نعتقد والله حسيبها.
"لمين" دليل سياحي يعمل في مدينة أطار، عاد لنواكشوط بعد ان تضررت السياحة بالهجمات الإرهابية منذ ديسمبر عام 2007 حتى2011 وصنفت موريتانيا بلدا من المنطقة الحمراء المحذورة، فلم تتمكن الفرنسية التي كان يريد الزواج بها من العودة الى موريتانيا، فترك السياحة التي اعتبرها نذير شؤم منذ ذلك اليوم، ومن يعرف لمين يعرف انه تغير بطريقة غريبة فهو أصلا لا يستطيع ان ينظر في عين أنثى مباشرة، وقد استبشرنا جميعا بعلاقته مع تلك الفرنسية التي على الأرجح لها علاقات مع ناس آخرين، لكنها في صحراء موريتانيا تحبذ وجود لمين.. لعله ممتع في الصحراء فقط.. فالفرنسيون قادرون على اكتشاف الأشياء الجميلة في الدول الفقيرة.
صالح.. لاعب كرة قدم سابقا، محبط من واقع الرياضة، سافر عنا مرة الى نواذيبو ليلتحق بناد رياضي، ويبدأ مشواره المشرف، فتلقفته الحشرات الصغيرة المعروفة في نواذيبو "فتش" فعذبته ونغصت حياته، وعاد إلى نواكشوط شبه أجرب يتحسس كل عضو فيه بألم وإحباط.. ومنذ ذلك الحين لم يتخذ صالح قرارا جوهريا في حياته، واكتفى بالسكن مع أخته في عرفات يشرب الشاي ويمرح مع الأطفال ويتابع الجزيرة الرياضية.
ولأن «بمبه» لديه قدرة كبيرة على جمع الأوساخ ورميها في القمامة، فقد اتصل على كل عناصر الشلة العريقة.. أنا عرفت انه سيفعلها، فكلما حل ضيفا علينا في نواكشوط لا ينسى ان يزعج الجميع ويخرجهم من جحورهم.
شرح لي «بمبه» كيف ان مساء يوم 21 يونيو ستكون هنالك حفلة جميلة في المركز الثقافي الفرنسي بمناسبة عيد الموسيقى الذي هو تقليد أطلقته رئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون، عام 2008 وانه أصبح تقليدا عالميا.
قلت له ان هذا ليس عيد الموسيقى الذي أعرفه، والذي هو تقليد فني ظهر في فرنسا سنة 1982 (تاريخ الدورة الأولى) قبل أن يكتسي صبغة دولية ليتم إحياؤه حاليا في حوالى 100 دولة عبر العالم وجميعها يوم 21 يونيو.
فأجابني: يا أخي لا تعقد الأمور.. المهم أننا سنحضر تلك الحفلة.. وأنا سأقوم بقطع التذاكر للجميع ما عداك انت لانك صحفي ويمكنك الحضور لتغطية الحدث.
فعرفت انه كان يكذب.. نسيت ان اقول لكم ان «بمبه» يكذب أيضا، لكن في المعلومات فقط ولا يكذب في الأحداث الواقعية..! وقضية التذاكر أيضا اكتشفت أنها بسيطة فتذكرة الشخص الواحد لا تتجاوز 200 أوقية (سعر تشجيعي).
مساء.. كنا في باحة المركز أمام منصة متنقلة مبهرة الأضواء.. لم ندخل من نفس الباب، فانا صحفي ولدي "بادج" الصحافة، أما المجموعة الأخرى فعليها الوقوف في طابور طويل يقف فيه المئات ليتم تفتيشهم، وقال «بمبه» انه كان من الأرجح ان يتم تفتيشي لأنني "أكثر وساخة من الجميع".
كان الحضور الأمني كثيفا أمام السفارة الفرنسية في نواكشوط، حيث تواجد آلاف من عشاق الموسيقى الذي توافدوا على قاعة العرض المفتوحة. 
واستعانت السفارة الفرنسية بأكبر شركة حراسة امنية في العالم  G4S  لحراسة البوابة المركزية  فضلا عن وجود شرطة مكافحة الإرهاب في ملتقيات الطرق المحيطة بالسفارة، إضافة لفرقة متجولة من الحرس الوطني لتأمين عيد الموسيقى.
لا يأتي الخير عادة من مشاريع السهرات التي ينظمها "«بمبه»" فهو شخص غير مطمئن، وليس محل ثقة إلا لمن يعرفه جيدا.
كانت الموسيقى الصاخبة تهز الخشبة المتنقلة التي نصبها فنيون بينهم فرنسيات قال لمين إن واحدة منهم –على الأقل- تشبه خطيبته التي لن تعود الى موريتانيا.. وظل يتابعها حتى اختفت في كواليس المنصة، فاطرق يسترجع ماضيه الذي تم خارج إطار الشرع في صحراء الشمال.
لم أشأ ان اقلق الشلة بالخبر الذي تلقيته على هاتفي، والذي وصلني من خدمة أخبار موبايل يتعلق بأخبار انتحاري مجهول الهوية يرتدي حزاما ناسفا تمكن من التسلل الى نواكشوط بهدف انجاز عملية إرهابية، قال جعفر "إنها كارثة".. "ماذا يريد هؤلاء الإسلاميون.. ان يخربوا العالم؟" كان جعفر كأي مرتد عن قناعاته لا يريد ان يفرق بين الإسلاميين المعتدلين وأولئك المتشددين ربما عن عمد كان يقصد ما يقول فهو يؤكد مثل عزيز ان "الإسلاميين سواء..كلهم يفجر نفسه في النهاية ويقتل الناس".
بدأت الهواتف ترن من حولنا، وشاع الخبر بين الناس.. هنالك انتحاري في نواكشوط، ونحن في عمق السفارة الفرنسية "نعصي الله" بحسب منطق السلفيين.
تذكرت الفلم المصري "كباريه" حيث الأجساد الناعمة الطرية التي تحركها رغبات المال والجنس وهي تحترق بحزام ناسف لسلفي شاب، كان مشهدا لا أنساه لكنني لا أريد أن أعيشه.. إنه "كباريه نجس" بحسب الإسلاميين في ذلك الفلم الذي كشف أزمة مصرية حقيقية.
كان فنان شاب مثل الشيخ ولد لبيظ يغسل روحه بفنه الرائع بعد الخروج من السجن، حيث كان متهما في قضية قتل مثيرة للجدل في نواكشوط، ليتنفس هواء طلقا بين محبيه وعشاق أغانيه، وينسى هموم الدنيا ويغير لحظة حزنه الفارطة بفن أصيل متجذر في روحه، لم يكن يريد من الصحفيين ان يفتحوا له ملف السجن ولا ان ينقلوا له أخبارا سيئة كوجود انتحاري طليق في نواكشوط.
وعلى المنصة المعلقة في السماء تمكنت الفنانة والشيخة في البرلمان الموريتاني المعلومة بنت الميداح من التخلص للحظات من الضغط الكبير بعد اشهر من النشاط السياسي منقطع النظير، بعد دخول حزبها التكتل اكبر أحزاب المعارضة في التمهيد لحوار مع السلطة في إطار منسقية المعارضة، بعد ان كان يدعوا لإسقاط النظام.. كانت تنسى تماما ذلك المناخ وهي تهيم في فضاء مشجعيها من الشباب،المعلومة تريد حوارا مع الشباب، ولا تلبث ان تدفع بالمايك الى الجمهور وتسألهم ان كانوا سعداء بما تغني؟.
الجميع كان يغني ويرقص.. وفي مثل هذه الحفلات نتعايش نحن العرب البربر مع الزنوج والحراطين، المكان ضيق لكنه يسعنا لأنه مكان فرح، رغم ان هذه البلاد الواسعة التي تمتد في كل اتجاه، لا تكاد تجمعنا بفعل كرهنا لبعض، وحسدنا لبعض، وبفعل انتهاكنا لحقوق بعض، وبفعل جهلنا المتراكم.. وبفعل تحكم قيادة غير ناضجة في حياتنا دائما.
كثيرات هن النسوة اللواتي يذبن في أحضان الرجال، هنا لست مجبرا على ان تتصرف بطريقة ما، تحلق رأسك بالطريقة التي تراها مناسبة، وتمارس ما تشاء من إيحاءات جنسية، هنا تذوب قلوب الفتيات تحت تأثير الموسيقى، ولا أحد "يأمر بمعروف" ولا "ينهى عن منكر"، المعروف فقط  هو ما تراه أنت مناسبا والمنكر ما لا ترضى لنفسك به، هنا يشيد الفرنسيون مكانا صغيرا لحرية الناس، فيفعل كل إنسان ما يعتقد انه صائب.
كنا نرقص في الظلام والاضواء المتحركة تتلألؤ على صفحات وجوهنا، فنبدو بقليل من ملامح الماضي، وكثير من تغيرات الدنيا، لقد تغير الأطفال وغدوا كبارا، تبدو أحلامهم يائسة في بحر الواقع، وكانت "الريم" أكثرنا لهفة لشيئ ما، في عيونها رغبة وفي شفتيها صمت مطبق، قلت في نفسي لعلها تعبت من شلتنا ومن الإكتفاء بمصاحبة الرجال ومن الليالي الرطبة.. وتريد ان تتزوج.. و"ينكحها زوج آخر".. لعلها تريد الموت عشقا على سرير رجل، لتجسيد المزيد من أنوثتها على ارض الواقع.
قال زوج الريم السابق انه "وجد في جانب بطنها آثار عملية ولادة، رغم أنها لا تزال بكرا..!!" هذا يعني بمنطق جعفر انها "فقدت بكارتها وحملت قبل الزواج وتخلصت من جنينها من خلال عملية جراحية وان بكارتها اصطناعية.. وجعفر لا يتردد في "ظن الناس بالسوء" مضيفا: "الناس يعيشون ورعا زائفا.. وهذا المجتمع مريض".
الصينية التي أمامي ماتت من الرقص، هي لا تفهم ما يقال، لكنها تشعر به، وتحسه، والفتاة التي خلفي، تعانق رجلها، بقوة، ولا تستحي من شبك سيقانها بسيقان الشاب "أبو القلادة" وتلتصق به في عنف ورغبة.. وهو يعيش لحظة هدوء كأن شيئا لم يحصل، هي جميلة وممتلئة وناعمة، وهو نحيف وبارز العينين وصغير الوجه.
عند فئات أخرى من الناس ليست العرب الموريتانيين، يمكن لرجل غير جميل ان يحظى بحسناء غير متكبرة، يمكنه ان يمارس معها الجنس، وان يؤسس معها المستقبل، ويمكنها ان تبكي عندما لا يكون الى جانبها، أما بالنسبة للعرب الموريتانيين فعليه ان يعبدها ولها ان تتكبر، لأن الصحراء لا تنجب عادة حسناوات بفعل صعوبة العيش وكثرة الرياح الجافة والجوع والجفاف وندرة المياه.. حيث المرأة الناعمة لا شك ولدت في قارورة عطر وبالتالي فمنطق الحياة يقول ان من يحصل عليها يجب ان يكون فخورا بذلك، وان يحافظ عليها كجوهرة.. نفس المنطق حمله العرب من البادية للمدينة.. نفس المنطق يحير اليوم نساء الجزيرة العربية: لماذا تحظى النساء المتخلفات في موريتانيا بعبادة أزواجهن، ونحن أكثر نعومة وثقافة، ونخدم أزواجنا ونغسل ثيابهم ونمسح أحذيتهم ونكوي قمصانهم في الصباح، ونعد لهم لذيذ الطعام.. ولا ننال نفس التقدير؟؟!
قلتها مرة لسيدة مصرية مثقفة جميلة، أفنت عمرها في خدمة زوجها ولم تجد التقدير الذي تجده سيدة موريتانية سمينة وكسولة لم تكمل تعليمها ولا يجد زوجها طعاما يأكله في البيت عندما يعود من شغله: (في البلدان المتطورة يجد الرجال الموسيقى والأدب والفنون، يجدون التاريخ والديمقراطية والبحث عن الشهرة، يجدون الكعكع والوظيفة وحقوق الإنسان وكل الأشياء الجميلة.. في موريتانيا هذه الصحراء الكبيرة هنالك مبرر واحد لنهم العبادة للنساء، وهو أنهن مصدر الحلاوة والجمال الوحيد.. لا يوجد شيء آخر ممتع غيرهن، رغم ان تقديرهن الزائد عن الحد يصاغ احيانا في صيغة الدين أو العواطف البشرية، لكن مرجعه في الحقيقة هو ندرة الأشياء التي تجعلنا ننتشي فرحا في هذه الأرض القاحلة).
جمهور عيد الغناء ظل يتزاحم عند البوابة حيث لا تسمح صعوبة التفتيش بالمرور عبر البوابة الالكترونية بسهولة، وهو ما جعل البعض ينسحب بعد منتصف الليل عقب 5 ساعات من الانتظار دون ان يجد فرصته في الدخول.
كنا طيلة السهرة خائفين.. خائفين من ذلك الانتحاري وحزامه الناسف، نتصور أنفسنا ونحن على مشارف لهب يحترق ويدمر.. آلاف الناس يخافون رجلا واحدا.. المشكلة ان ما نخافه نحن هو غاية السلفي الحالم بحور العين وانهار الخمر والعسل واللؤلئ المكنون.. نحن نريد الحياة وهو يريد الموت.. "في ديننا التسامح.. وفي فكره أن لا يسامح"..
يقول «بمبه» ان "النار مستقبل نصف هذا الشعب المنافق"، وترى الريم ان "أمة محمد لا تخلد في النار"، أما صالح فيعتقد ان الجدل في الدين "هدف" من لا "هدف" له، وفي عبثية يقول جعفر: "حين كنا صغارا كانوا يخوفوننا من "غوغوه" اليوم يخوفوننا من الله.. ارقصوا فهذا هراء".
وحده لمين يفضل ان تبتلعه النار بعد ان يضاجع صديقته الفرنسية.. أما أنا فخائف ومرعوب -بحكم تربيتي- وأتخيل ملائكة شدادا غلاظ يفعلون ما يؤمرون.. أخاف ان "يشبحوني" ويرمون بي في النار، فإذا بقيت رمادا أخذوني من جديد واستبدل الله جلدي بجلد آخر وأعادوني لقعر الجحيم.. ظلت الصورة معلقة في ذهني.. كنت ارقص عاريا أمام نفسي، اتخبط  كشاة مذبوحة، وأتساءل: هل يكون كل من في الحفلة وقود نار؟! بما في ذلك الفنانين؟ ولماذا كل الأشياء الجميلة حرام؟
كنا نرقص ونغني.. نصف هذا العالم الذي يتزاحم هنا لا يعرف الله.. ونصفهم الآخر يعرفه ولكنه أجبر في الصغر على ان يكون مؤمنا، والآن أصبح يشعر انه يمكن ان يخدع مجتمعا يحتفي بالمظاهر.. هنا يؤمن ويصلي.. وهناك يترك الدين على جنب.. وقت للإيمان ووقت للكفر.. هكذا تسير حياة هؤلاء المجانين البارعين في ابتلاع الفرح..
لم أكن فخورا بشلة أصدقائي التي اعتبرها قدرا مكتوبا مثل راتبي ومولدي وبشرتي السوداء، لأنهم جميعا بوجوه لا تبدو عليها السكينة والثقة، عسكري متهور.. سيدة مستذكرة، ولاعب كرة فاشل، وشاب عاطفي يمارس من العادة السرية أكثر مما يتقن من فن المغازلة، وسيزيفي آخر انفق بداية حياته بحثا عن الآخرة.. وسينفق ما تبقى في البحث عن الدنيا.. وأنا لست أحسن منهم في شيئ.. إنها شلة غير ناجحة، وليست مدعاة للفخر، لكن لا يمكننا التخلص من تراكمات الطفولة.. ومن بشر تآلفنا معهم حد الاندماج.
في تلك السهرة كنت سعيدا بشيئ واحد، لقد اشرق علينا الفجر ونحن أحياء.. ولكننا كنا نرقص خائفين.

ليست هناك تعليقات: