تضامن

تضامن

السبت، 30 يونيو، 2012

وتستمر المعاناة.....................

"نقطن فى هذه المنطقة منذ قرابة عقد من الزمن , ولم نحصل على قطع أرضية , وتعرضنا لحريق هائل فاقم من معاناتنا , وحول حياتنا إلى جحيم, واليوم يتم تحطيم أكواخنا لتتعمق الجراح فى نفوسنا "
بهذه الكلمات يروى اسلم ولد أبليل الثلاثيني فصول قصة معاناة الأسر التسعة المتبقية من حي "بغداد" فى العاصمة الاقتصادية نواذيبو بعد حرمانهم من الحصول على قطع أرضية على غرار ماحصل مع نظراؤهم من السكان فى عملية تأهيل العشوائيات .

ويقول ولد أبليل إن قرار حاكم المقاطعة كان كافيا لتشريد الأسر التسعة بعد إرسال الحرس الذين طلبوا من السكان تهديم الأكواخ قبل أن يباشروا العملية وهو ماجعلهم ينفذون العملية تحت التهديد ,ويبيتون الليلة البارحة فى العراء حسب قوله .
قالت هذه السيدة إن معاناتهم باتت أكلر بفعل ماحصل أمس وناشدت السلطات بمنحهم قطعا أرضية
واتهم ولد أبليل حاكم المقاطعة بالتسبب فى تشريدهم والتلاعب بهم بعد وعود وزير الإسكان والعمران والإستصلاح الترابي بحصولهم على قطع أرضية , وهو مالم يتحقق إلى حد الساعة , غير أنهم وجدوا أنفسهم مشردين رفقة أطفالهم إلى وجهة لم تتحدد معالمها بعد .

تضاعف المعاناة ...

التاجر محمود استنكر إرغامهم على تحطيم أكواخهم وناشد الرئيس بالتدخل
وغير بعيد من اسلم ولد أبليل يقف زميله فى الحي محمود, ويسابق الزمن لنفض الغبار عن ماتبقى من تجارة حانوته الذى لم يجد بدا من حراسته خوفا من أن تتم سرقته بعد هدم الكوخ الذى قطنه لعقد من الزمن .
ويقول محمود وهو أحد المتضررين إنه أرغم على تحطيم كوخه الذى كان يتخذ منه حانوتا لإعالة أسرته الفقيرة ليجد نفسه فى العراء ,وتتفاقم بذالك معاناته , مشيرا إلى أن أحد أبناهء يتواجد الآن فى المستشفى لكنه عاجز عن توفير الدواء له

وعبر محمود عن خيبة أمله من تهميش المواطنين فى وطنهم وعجز السلطات عن توفير قطعة أرضية تؤويه , داعيا الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيزإلى استشعار وعده وإنصافهم من الظلم الذى تعرضوا له على يد السلطات الجهوية .

ولوح محمود إذالم يتم إنصاف الأسر التسعة التى تسعى السلطات إلى تجاهلها والتستر عليها بحرق بقايا الأكواخ لإظهار المأساة وحجمها بعد آن تجرعوا الأمرين طيلة سنوات .

وانتقد محمود سلوك السلطات الجهوية وعدم تعاطيها الإيجابى مع المواطنين مشيرا إلى أنهم لم يعد أمامهم من خيار سوى اللجوء إلى دول أجنبية بعد مالحق بهم فى وطنهم .

أحلام تبددت ...

المواطنة فاطنة منت عبد الرحمن قالت إنه  بعد سلسلة من الوعود والمعاناة التى لحقت بهم هاهم يدشنون فصلا جديدا من الألم 
وتقول فاطمة منت عبد الرحمن إنهم وبعد سلسلة من الوعود من قبل حاكم المقاطعة, وبمجرد غياب أحد الأسر تم تأجيل إجراء القرعة لتتفاقم بذالك معاناتهم ويحدث مالم يكن يتوقع حيث عمد الحاكم إلى طردهم من مكتبه , وأرسل قوات من الحرس للإشراف على عملية هدم الأكواخ على مرأى ومسمع من السكان ليساهم بذالك فى اندلاع جرح لم يندمل .
وأشارت فاطمة فى حديث لوكالة الأخبار إن أحلامهم تبددت فى الحصول على قطع أرضية فى الحي الذى يقطنون فيه , رغم وجود عشرات القطع الأرضية ليتم عرض أماكن تقع فى مؤخرة أحياء الترحيل عليهم وهو ماقبلوه على مضض.

وناشدت منت عبد الرحمن كل الخيرين والمحسنين بضرورة مؤازرتهم فى محنتهم بعد تصويتهم لرئيس الفقراء محمد ولد عبد العزيز فى الإستحقاقات الرئاسية .

ليست هناك تعليقات: